الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

384

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً « 1 » يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « انبجست من المعرفة اثنتا عشر عيناً : يشرب كل أهل مرتبة في مقام من عين من تلك العيون على قدرها . فالأول : عين منها عين التوحيد . والثاني : عين العبودية والسرور بها . والثالث : عين الاخلاص . والرابع : عين الصدق . والخامس : عين التواضع . والسادس : عين الرضا والتفويض . والسابع : عين السكينة والوقار . والثامن : عين السخاء والثقة بالله . والتاسع : عين اليقين . والعاشر : عين العقل . والحادي عشر : عين المحبة . والثاني عشر : عين الأنس والخلوة . وهي عين المعرفة بنفسها ومنها تتفجر هذه العيون ، فمن شرب من عين منها يجد حلاوتها ، ويطمع في العين التي هي أرفع منها ، فلم يزل يشرب من عين إلى عين حتى يصل إلى الأصل . فإذا وصل إلى الأصل تحقق بالحق » « 2 » .

--> ( 1 ) - الأعراف : 160 . ( 2 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 142 - 143 .